أحمد زكي صفوت

286

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

ومدح أعرابي رجلا فقال : « ذاك واللّه فسيح الأدب ، مستحكم السبب من أي أقطاره أتيته ، تثنى عليه بكرم فعال ، وحسن مقال » . ( زهر الآداب 2 : 6 ، والعقد الفريد 2 : 89 ) * * * ومدح أعرابي رجلا فقال « كان واللّه يغسل من العار وجوها مسودّة ، ويفتح من الرأي عيونا منسدّة » . ( العقد الفريد 2 : 89 ، وزهر الآداب 3 : 165 ) * * * وذكر أعرابي قوما عبّادا فقال : « تركوا واللّه النعيم ليتنعّموا ، لهم عبرات متدافقة ، وزفرات متتابعة ، لا تراهم إلّا في وجه وجيه عند اللّه » . * * * وذكر أعرابي قوما فقال : « ما رأيت أسرع إلى داع بليل ، على فرس حسيب ، وجمل نجيب « 1 » ، ثم لا ينتظر الأول السابق ، الآخر اللاحق » . * * * وذكر أعرابي قوما فقال : « جعلوا أموالهم مناديل أعراضهم ، فالخير بهم زائد ، والمعروف لهم شاهد ، يعطونها بطيبة أنفسهم إذا طلبت إليهم ، ويباشرون المعروف بإشراق الوجوه إذا بغى لديهم » . * * * وذكر أعرابي قوما فقال : « واللّه ما أنالوا شيئا بأطراف أناملهم إلا وطئناه بأخامص « 2 » أقدامنا ، وإنّ أقصى همهم لأدنى فعالنا » . * * *

--> ( 1 ) النجيب : الجمل السريع الخفيف في السير . ( 2 ) جمع أخمص كأحمر : وهو من باطن القدم ما لم يصب الأرض .